كريم نجيب الأغر
651
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
خصائصه إلا بواسطة كاميرات ذات تقانة عالية . كذلك فإن الحديث يشير إلى ظاهرة علمية غيبية هي الأخرى : وهي أن الصفات السائدة الموجودة في نطفة المرأة ونطفة الرجل هي التي تعطي النسل صفات مشابهة لأي من والديه . وبما أن مجتمع ما قبل البعثة لم يعلم ابتداء أن للمرأة ماء ، وبما أنه لم يعلم دور المورّثات السائدة والمتنحية فهذا الحديث يعد إعجازا علميا . وينطبق عليه الحكم رقم 20 . * [ ح 68 ] عن عائشة . . . : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا علا ماؤها ماء الرّجل أشبه الولد أخواله ، وإذا علا ماء الرّجل ماءها أشبه أعمامه » . انظر ص : 538 . - أخرجه مسلم في « كتاب الحيض » ، ( 7 ) باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المنيّ منها ، رقم 33 / 314 . واللفظ له . - وأخرجه الإمام أحمد في المسند 6 : 92 ، بلفظ : « . . . إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه أخواله ، وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبهه » . صلة الحديث بالإعجاز العلمي : له نفس حكم الحديث 67 . * [ ح 69 ] عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « نطفة الرجل بيضاء غليظة ، ونطفة المرأة صفراء رقيقة ، فأيّهما غلبت صاحبتها فالشّبه له » . انظر ص : 104 ( ح ) - 106 - 121 - 122 - 123 - 146 - 150 - 220 - 529 - 545 - 556 - 557 ( ح ) . - هذا الحديث ذكره ابن هشام في سيرته ج 2 / 167 ، ط محمد محي الدين عبد الحميد ، بلفظ : « . . . فأيتهما غلبت صاحبتها كان الشبه لها » . - وأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في « كتاب العظمة » 5 : 1632 ، ح رقم 1070 - 11 ، ذكر لطيف صنع اللّه وحكمته سبحانه وتعالى وحسن تقديره وعجيب صنيعه ، وحسن تركيب خلقه . عن ابن عباس رضي اللّه عنهما : « أتى نفر من اليهود النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : إن أخبرنا عما نسأله فإنه نبي ، فقالوا : من أين يكون الشبه يا محمد ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : الحديث . . . . - وأخرجه البزار في مسنده كما في كشف الأستار - للهيثمي - ( 3 / 119 رقم 2375 ) عن السكن بن سعيد ، ثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو ، ثنا إبراهيم بن طهمان - به . قال البزار : لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه ، وقد روي نحوه عن غيره من وجوه .